Content Advisory

تحذير: محتوى حساس

يغطي هذا الموقع موضوعات حساسة مثل جرائم الحرب. ويحتوي على العديد من الصور التفصيلية التي تظهر المصابين أو القتلى.

نور أبو عيشة
صحفية في وكالة الأناضول
غزة - فلسطينروبورتاج: سركان قايا
نور أبو عيشة
إسرائيل تريد، بالإضافة إلى استهداف الصحفيين، تحييد وعي القطاع الإعلامي في المجتمع الفلسطيني أو القضاء عليه تماماً

كيف تأثرتِ بالهجمات في غزة؟

منذ اليوم الأول من حرب إسرائيل على غزة، كان لهذه الحرب تأثيرًا سيئًا بشكل خاص على النساء الحوامل. لقد أثر القصف الجوي المكثف من قبل الجيش بشكل سلبي على جميع الأحياء.

إحدى الهجمات الموثقة بالفسفور وقعت في الحي الذي كنتِ فيه. أين كنتِ في ذلك الوقت؟

كنت في حي نصير شمال غزة. تعرض حيّنا لقصف جوي مكثف من قبل الطائرات الحربية، بما في ذلك قصف بالقنابل الفوسفورية. الدخان والغازات الناتجة عن قنابل الفوسفور تشكل خطراً كبيراً على الأطفال والأجنة والأمهات وكبار السن.

ما هو أكبر تحد واجهته كصحفية أثناء القصف؟

كان التنقل من المنزل إلى العمل في وسط مدينة غزة صعباً للغاية، حيث كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف الشوارع والأزقة بشكل مستمر، مما جعل جميع الطرق الرئيسية مليئة بالقنابل.

ماذا عن التحديات التي واجهتِها بعد الانتقال إلى المنطقة الجنوبية؟

بعد انتقالنا إلى المنطقة الجنوبية من غزة، واجهتنا صعوبات كبيرة. لا يوجد هنا إنترنت، التيار الكهربائي مقطوع، ولا توجد وسائل نقل. كنت أكتب أخباري على أوراق صغيرة، ثم ألتقط صوراً لها عبر الهاتف وأرسلها إلى المركز. استخدمنا طرقاً بدائية ترجع لما قبل 20 عام. كنت أسير مسافات طويلة مشياً على الأقدام لإعداد التقارير أو التصوير، وكانت حالة طفلي في بطني غير جيدة أيضًا.

كيف تمكنت من متابعة عملك كصحفية، خاصة وأنك امرأة حامل؟

نحن معرضون دائماً لهجمات إسرائيل. قد أتعرض لأزمة صحية في أي لحظة. أحياناً كنت أشعر بدوار وأضطر للجلوس على الرصيف والراحة لمدة نصف ساعة على الأقل لكي أستعيد قوتي.

ماذا فعلت عائلتك خلال هذه الفترة؟

تفرقت عائلتي؛ والدي، إخواني، ووالدتي كانوا في أماكن مختلفة. بعد الهجرة، اضطرت عائلتي إلى الانتقال إلى مدينة أخرى في غزة. أخي كان في منطقة أخرى من غزة. أما أنا، فقد انتقلت إلى مدينة رفح في الجنوب.

nur-ebu-ayse
7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، خان يونس - غزة (وكالة الأناضول - مصطفى حسونة)
الهجمات الإسرائيلية ووحشيتها والكارثة الإنسانية في غزة جعلتنا أكثر التصاقاً بعملنا وجعلتنا صحفيين حقيقيين

كيف كان رد فعل زوجك على استمرارك في أداء مهامك في هذه الظروف؟

زوجي قدم لي الدعم الدائم والتشجيع. كان يرافقني دائماً أثناء متابعة الأخبار بسبب اهتمامه بي، وكان يرافقني على الطرقات ليكون بجانبي في حال تعرضت لهجوم إسرائيلي.

أن يكون الإنسان صحفيًا في غزة...

العمل الصحفي في هذه البيئة هو عمل صعب للغاية. لم نتعافى بعد من صدمة فقدان الأرواح، وتدمير المباني، وخراب البيوت. استهداف الصحفيين أيضاً يسبب لنا الحزن والقلق. ومع ذلك، لم يمنعنا هذا القلق من متابعة عملنا. بعض أصحاب المنازل والأعمال الذين يعتمدون على الطاقة الشمسية رفضوا تقديم خدمات الكهرباء لنا خوفاً من أن يكونوا هدفاً للهجمات الجوية. إسرائيل تريد، بالإضافة إلى استهداف الصحفيين، تحييد الوعي الإعلامي في المجتمع الفلسطيني أو القضاء عليه تماماً. منذ بداية الحرب، لم نواجه أي عوائق في عملنا سوى التوقفات التي حدثت بسبب الظروف القاسية وانقطاع الكهرباء والإنترنت.

ما هو تأثير استهداف الصحفيين عليكم كصحفيين؟

الهجمات الإسرائيلية ووحشيتها والكارثة الإنسانية في غزة جعلتنا أكثر التصاقاً بعملنا وجعلتنا صحفيين حقيقيين.

ماذا تقولين عن العودة إلى غزة؟

العودة إلى غزة والأرض التي نشأنا فيها حلم لكل شخص، ولكن إلى أين سنعود؟ لا توجد مستشفيات ولا بنية تحتية... رغم كل شيء، يريد سكان غزة بدء حياتهم من جديد عن طريق نصب الخيام فوق أنقاض منازلهم المدمرة. هناك من لا يزالون متمسكين بالحياة رغم كل شيء.

slide-0
21 يوليو/ تموز 2024، مدينة غزة - غزة (الأناضول - علي جاد الله)
لا تزال الإبادة القاسية مستمرة في غزة، ليس فقط ضد البشر، بل ضد كل كائن حي وجماد. بعد قصف الجيش الإسرائيلي، يتجه الصحفيون نحو الاتجاه الذي جاءت منه قطة وكلب يهربان بحياتهما وسط سحابة الغبار الرمادي التي غطّت المكان، وذلك ليكونوا شهودًا على هذا الظلم، ثم ليجعلوا العالم كله شاهدًا عليه.
slide-1
29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، دير البلح - غزة (الأناضول - علي جاد الله)
خبر سيء للقوات الإسرائيلية التي تحاول القضاء على الحياة بقصف مخيمات اللاجئين. الحياة هنا مستمرة. المنازل تضررت، أعمدة الكهرباء تعطّلت، وتشكّلت برك ماء في الطرقات. ومع ذلك، يواصل الناس العيش والتشبث بالحياة. يبحثون عن طريق للخروج، ويريدون ترك الأيام السيئة خلفهم بأسرع ما يمكن على دراجاتهم الهوائية.
slide-2
24 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مدينة غزة - قطاع غزة (وكالة الأناضول - علي جاد الله)
هل يمكن أن يخفف صوتي من آلامي؟ هل سيستطيع العالم سماع صرخاتي بقدر صرخاتي؟ في الهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية على مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، تم تدمير مبنى سكني بالكامل. بينما كان الرجل ذو القميص الأبيض يصرخ نحو الفضاء، استمرت فرق الدفاع المدني وسكان المنطقة في أعمال البحث والإنقاذ فيما كانت الجرافة تنتظر لمباشرة عملها.
slide-3
24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، مدينة غزة - قطاع غزة (وكالة الأناضول - مصطفى حسونة)
في شوارع غزة المدمرة، يحاول الفلسطينيون الابتعاد من أمام دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي. أولئك الذين يتحركون نحو الجنوب من غزة يتركون خلفهم الذكريات، وجثث أقاربهم، ومنازلهم، وآمالهم. أما الأشجار، فتظل صامدة حالياً. بالنسبة للفلسطينيين الذين شُرّدوا، فإن الشيء الذي يحملونه هو الشجاعة والإصرار على عدم الاستسلام. جنود الجيش الإسرائيلي يطلقون النار نحو المكان الذي كان يتواجد فيه مصور وكالة الأناضول مصطفى حسونة، عندما كان يصور مدنيين غزيين يمرون من النقطة العسكرية.
slide-4
29 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، دير البلح - غزة (وكالة الأناضول - أشرف أبو عمرة)
ذكريات قاربت على الذبول على جدار متهدم... الصور دموع لبيت زال. في الهجمات التي شنت على مخيم النصيرات للاجئين في غزة، دُمر مسجد بلال بالكامل وتعرضت العديد من المباني المحيطة لأضرار جسيمة. على جدار أحد البيوت، بقيت صور لأيام السعادة الماضية. الألم والأمل، الماضي والحاضر جنباً إلى جنب. ما لا يظهر في الصورة هو المستقبل فقط. الفلسطينيون الذين يبحثون عن الغد تحت الأنقاض مصممون على التمسك بآمال الغد.