Content Advisory

تحذير: محتوى حساس

يغطي هذا الموقع موضوعات حساسة مثل جرائم الحرب. ويحتوي على العديد من الصور التفصيلية التي تظهر المصابين أو القتلى.

دعاء مصلح
من سكّان مخيم جباليا
شمال غزة - فلسطينروبورتاج: دعاء الباز
دعاء مصلح
نحن نعاني في كل لحظة بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل، نتألم، نشعر بالذل. لقد وصل الأمر إلى حد أننا نتمنى الموت

ما المعاني التي تحملها مفاهيم الإيمان والأمل والوطن والحرية والحياة والموت بالنسبة لسكان غزّة؟

الإيمان والأمل…

الإيمان؛ الحرب ستنتهي حتماً بنصرنا. اليوم أو غداً سيكون النصر لنا.

الأمل؛ هناك شيء أفضل سيأتي بدلاً من الوضع الراهن. نحن نأمل أن يتغير وضعنا الحالي في أي لحظة.

الوطن هو المكان الذي نحب أن نعيش فيه، وهو المكان الذي يعود لنا في الأساس. على الرغم من كل الآلام والضغوطات والقسوة والتعذيب التي نتعرض لها، إلا أننا لا نقبل أبداً أن نتخلى عنه. هذا هو وطننا. وفي الوقت نفسه، هو المكان الذي نعيش فيه أحرار.

الحرية هي أن نستطيع العيش في وطننا، وأن نتنقل فيه كما نشاء وفي أي لحظة، وأن لا تكون هناك أي عوائق أمامنا في مجالات التعليم أو غيرها من المجالات. باختصار، أن نتمكّن من التنقل والعيش بحرية. لكن للأسف، لا نستطيع اليوم فعل ذلك بحرية في وطننا. لا نستطيع حتى الذهاب إلى منزلنا الذي يتعرض للقصف لنرى ما حدث له.

اليوم، على الرغم من أن مساحة قطاع غزة صغيرة جداً، إلا أنها مقسمة إلى مناطق. لا نستطيع العودة إلى منزلنا لنرى ما حدث. نحن ننتظر إن شاء الله الأيام التي سنستعيد فيها حرية التنقل في بلدنا.

الحياة والموت… هذان هما أصعب المفاهيم. نحن نعاني في كل لحظة بسبب الحرب التي تشنها إسرائيل، نتألم، نشعر بالذل.

لقد وصلت الأمور إلى حد أننا نتمنى الموت. لا أقول ذلك بمفردي، بل يقوله العديد من الناس. نتمنى لو أننا استشهدنا في منازلنا. أو نتمنى لو أننا متنا حتى لا نرى هذا الحال الذي وصل إليه بلدنا. نتمنى لو أننا متنا حتى لا نشهد هذا الذل والدمار.

هل ثمة شيء تودين قوله للعالم؟

بالطبع. نحن نُشكل عبئًا كبيرًا على العالم. نحن بحاجة إلى مساعدتكم. نحتاج منكم أن تتخذوا موقفًا وتضغطوا لوقف الحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والتي تُعتبر إبادة جماعية.

slide-0
4 ديسمبر/ كانون الأول 2023، خان يونس - قطاع غزة (وكالة الأناضول - مصطفى حسونة)
طرق الهجرة. أفادت الأمم المتحدة بأن الجيش الإسرائيلي طلب من نحو مليون و100 ألف مدني في غزة، مغادرة أماكنهم والتوجه إلى جنوب القطاع. يحاول سكان غزة الانتقال إلى المناطق التي يُقال إنها آمنة باستخدام كل ما يستطيعون من وسائل النقل. تشمل هذه الوسائل السيارات القديمة، والعربات، والجمال. وقد تم وضع الأمتعة فوق أسطح المركبات. في هذه الأيام التي بات فيها الحصول على الوقود والمحروقات شبه مستحيل، وجد الغزيون ضالتهم في الحطب لطهي الطعام والتدفئة. يسير الجمل بخطوات واثقة، كما لو كان يعرف الطريق. من الواضح أنه ابن هذه الأرض.
slide-1
27 يناير/ كانون الثاني 2024، رفح - غزة (وكالة الأناضول - عبد الرحيم الخطيب)
بعض المباني دُمرت بالكامل. وبعضها الآخر أصيب كما البشر. لن تعود إلى حالها السابق. حتى لو تم إصلاحها، ستظل دائمًا جريحة. تمامًا مثل البشر، تشعر المباني أيضًا بالحزن. نوافذ هذه البناية التي زارها شخصان تشبه عيونًا حزينة. أما آثار القنابل في الأسفل، فهي كأنها دموع.
slide-2
10 فبراير/ شباط 2024، رفح - غزة (عبد زقوت)
صعوبات على صعوبات. يبحث الفلسطينيون الذين أُجبروا على التنقل داخل غزة عن مأوى آمن تحت الخيام. حياة الفلسطينيين الذين تركوا مخيمات اللاجئين وانتقلوا إلى مخيم لاجئين جديد أصبحت تزداد صعوبة. تُرسل الخيام في منطقة المواصي في رفح رسالة بسيطة إلى كل دول العالم: نحن نموت. الصورة التي التقطها عبد زقوت تُشكل نداءً واضحًا للمساعدة موجهًا للمنظمات الإنسانية ولجميع دول العالم. لقد أصبحنا جميعًا شهودًا على ذلك.